تعيش أفضل / نمط الحياة

أمراض القلب: أنت لا تزال شاباً

بالتأكيد لا! على الجميع أن يكونوا على دراية بأمراض القلب وعلامات النوبات القلبية، وخاصة الرجال، فهم أكثر عرضة من النساء للإصابة بالأزمات القلبية، وبأمراض القلب التي تتسبب في وفاتهم.

لنأخذ رجلاً من محيطنا، يبلغ من العمر خمسين عاماً كمثال؛ الكوليسترول طبيعي إلى حد ما، ضغط الدم مستقر مع استخدام الأدوية، لا ارتفاع في مستوى السكري، غير مدخن. هذا الرجل معرض لخطر الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 5%خلال السنوات العشر القادمة، وسيكون الخطر الواقع على المرأة هو النصف تمامًا، أي 2,5%! (يعتبر الخبراء أن أية نسبة أعلى من 7.5% في 10 سنوات هي نسبة عالية من الخطورة). وبحلول سن الستين، ترتفع نسبة الخطر على هذا الرجل إلى 12%، وببلوغه سن السبعين، تصبح النسبة مخيفة، إذ تصل ل 24.5% خلال 10 سنوات. ويبقى الخطر على المرأة دائماً، نصف خطر الرجل. ولا يتساوى الرجال والنساء في خطر الإصابة بنوبة قلبية حتى عمر 79 عامًا.  

نظرًا لأننا نقارن الرجال والنساء من نفس العمر وبصحة مماثلة، فإن هذه الزيادة في المخاطر تُعزى إلى حد كبير لكونك رجلاً. ويزداد الخطر سوءًا إذا أضفنا عوامل خطورة معروفة لأمراض القلب. على سبيل المثال ، إذا كان الرجل البالغ من العمر 50 عامًا مدخنًا للسجائر، فإن خطر الإصابة بأمراض القلب لمدة 10 سنوات قادمة، يزيد إلى الضعف، من 5% إلى 11%. وفي سن الستين، يتسبب تدخين السجائر في القفز بالنسبة من 12% إلى 19% (ترتفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب بشكل أسرع بالنسبة للنساء اللائي يدخن ، وهذا أحد الأسباب الأخرى لتعزيز الوعي بأمراض القلب لدى النساء.)  

المعرفة تساوي القوة: 

ماذا يمكنك القيام به؟! 

إذا أدرك الرجل أنه معرض لمخاطر الإصابة بأمراض القلب مرتين اكثر من المرأة، فماذا يفعل؟ 

عليه أولاً، فحص مستويات الكوليسترول في الدم. من خلال هذا الفحص، سيتمكن الطبيب من تقدير مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية خلال العشر سنوات القادمة. إذا كانت نسبة الخطر أعلى من 7.5%، فمن المستحسن أن يبدأ في تناول عقار (الستاتين) لخفض الكولسترول.  

بعد ذلك، عليه إجراء تغييرات شاملة من أجل أسلوب حياة صحي. لا يمكن تغيير العمر، لكن بالإمكان إجراء بعض التغييرات المهمة التي تقلل إلى حد كبير من خطر الإصابة بنوبات قلبية:  

-إذا كان الرجل يتعاطى التبغ بأي شكل من الأشكال، فعليه الإقلاع أو معاودة الإقلاع عن التدخين، أو التسجيل في إحدى برامج مكافحة التدخين، أو استشارة الطبيب في هذا الشأن. -التمارين المنتظمة، لمدة 30 دقيقة، 5 أيام في الأسبوع على الأقل، سوف تحدث فرقًا كبيرًا، وسوف تقلل من خطر الإصابة بالسرطان والسكري ومرض الزهايمر. 

-الحمية الغذائية مهمة جداً، من أجل إنقاص الوزن، ولكن بشكل واقعي. يمكن لفقدان 5 إلى 10% من الوزن، أن يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع مستويات الكوليسترول والسكر في الدم. ليس مطلوباً الوصول للوزن المثالي للجسم، لاكتشاف الفوائد من تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب. 

إنَّ من المهم جداً، أن نغير أنماط حياتنا بمشاركة الآخرين، وبمشورة الطبيب. هؤلاء هم من نحصل منهم على الدعم والتشجيع والمؤازرة. مشاركة الأوقات الجيدة، الطعام الجيد، وممارسة النشاط البدني مع الأصدقاء والعائلة، يعد علاجًا بحد ذاته.