تعيش أفضل / نمط الحياة

لصحة قلبك 5 نصائح بسيطة

الصلة بين تمارين اللياقة وأمراض القلب 

 

على مدى عقود، اعتبر الأطباء والباحثون أن الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة بانتظام أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب. وفي الآونة الأخيرة، اكتشفوا أن الأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم في الجلوس معرضون أيضًا لخطر الإصابة بأمراض القلب، حتى ولو كانوا يمارسون التمارين الرياضية بانتظام. 

 

الجلوس هو التدخين الجديد. النهوض والتحرك له آثار وقائية على القلب، حتى بين الأفراد الذين لا يمارسون الكثير من التمارين. النشاط البدني المنتظم يساعد على الوقاية من مرض الشريان التاجي، عن طريق الحد من عنصرين رئيسيين لتزايد ترسبات الأوعية الدموية: دوران الدهون والالتهابات. وإذا كانت الترسبات قد تكونت بالفعل، فإن التمارين المنتظمة تساعد على بناء غطاء واقي فوقه، لمنع التمزق، الذي هو السبب الرئيسي للنوبات القلبية.

 

في الواقع، حتى التمارين البسيطة قد تقلل من ضغط الدم ومستويات السكر والدهون الثلاثية. فإذا أنت قررت مغادرة مقعدك الوثير لكي تمارس الرياضة، فإن الفوائد الصحية التي ستجنيها ستكون هائلة.

 

لدى الكثير من الناس مفاهيم خاطئة حول ماهية التمرين. هي ليست الصالات الرياضة ولا الجري ولا برنامج "الخاسر الأكبر". أنت ستجني أكبر الفوائد من التمارين الرياضية المعتدلة، مثل ركوب الدراجة والسباحة والمشي السريع. 

 

إليك 5 نصائح مهمة لكي تنطلق وتنعم بدوام الصحة 

 

حدد أهدافك:

 

من المفيد تحديد أهداف بسيطة قابلة للقياس، ضمن برنامج اللياقة الجديد. فبدلاً من اتخاذ قرار بالجري لمسافة 5 كم، من الأفضل أن تضع جدولاً تدريباً متدرجاً، يزداد كل أسبوع. وإذا كان هدفك هو إنقاص الوزن، فيجب أيضاً أن تراقب نظامك الغذائي. التمارين هي وسيلة رائعة للحفاظ على وزنك، ولكن إذا كان هدفك هو التخلص من الوزن، فأنت بحاجة إلى مراقبة السعرات الحرارية الخاصة بك أيضًا.

 

ابدأ ببطء:

 

إذا لم تكن من ممارسي التمارين الرياضية بانتظام، فابدأ ببطء، وزد من شدة التمارين ومقدارها تدريجياً. خلال الأسبوع الأول، قد تتمكن من المشي لمدة 10 أو 15 دقيقة فقط كل يوم. ولكن مع الوقت والممارسة، يمكنك زيادة ذلك الوقت لمدة دقيقة أو أكثر، ثم إضافة المزيد من الأيام. تأكد من أنك تستطيع إجراء محادثة أثناء التمرين. إذا لم تستطع ذلك، فهذا يعني أن تنفسك شاق وأنك تعمل بجهد كبير.

 

وزّع الأوقات:

 

يؤكد خبراء اللياقة البدنية بأن ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة متواصلة، كافية لحرق الدهون وتنشيط القلب والأوعية الدموية. ولكن هناك اتجاه آخر، يؤكد أيضاً بأنه يمكنك الحصول على نفس المكاسب بعد 10 دقائق من التمارين ثلاث مرات في اليوم. وسواء اخترت من 30 إلى 45 دقيقة متواصلة أو 10 دقائق من ثلاث إلى أربع مرات في اليوم، فإن المفتاح هو تطوير نظامك الخاص للتمارين، بحيث تكون قادراً على المحافظة عليه.

 

احصل على الدعم:

 

يشترك بعض الأشخاص في أندية خاصة مع مدربين رياضي معتمدين. يفضل البعض الآخر العثور على صديق يشاركه تمارين اللياقة البدنية أو الانضمام إلى مجموعة عبر الإنترنت. في كل الأحوال، يمكن للشخص الذي تختاره، أن يساعدك على البقاء في المسار الصحيح. لن تستمتع فقط برفقة الصديق، بل ستطور أيضًا شعورًا الثقة بالآخرين. وتشير الأبحاث، أنه إذا كنت تحيط نفسك بأشخاص نشطين، فمن المرجح أن تكون نشيطًا أيضًا. حين تختار المدرب المعتمد، تأكد من حصوله على شهادة في مجال الطب الرياضي.

 

احتفظ بسجل:

 

من الأفضل أن تستفيد من تطبيقات الأجهزة الذكية، أو الجداول الرقمية أو حتى الورقية، لمتابعة ورصد نشاطك البدني، وهذا سيتيح لك أن تتحدى نفسك لاتخاذ المزيد من التمارين أو المزيد من الوقت، كل يوم.

 

وبغض النظر عن أهدافك الصحية وطبيعة تمارينك البدنية، فمن الضروري استشارة طبيبك حول مخاطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أو إذا كان هناك تاريخ أمراض قلب في العائلة. حتى مع هذه التحديات، فإن مستوى لياقتك هو أحد أفضل العوامل التنبؤية لأمراض القلب في المستقبل، والأهم من ذلك، أنه بإمكانك تحسينه.