الأبوة والأمومة

من الطفولة للمراهقة نصائح لسلامة الدواء، للأمهات والآباء

يمكن أن تكون الأدوية الموصوفة، عند استخدامها وفقًا للتوجيهات، آمنة وفعالة. وعندما لا يتم استخدام الأدوية الموصوفة بشكل صحيح، أو أن يتم تناولها من قبل شخص آخر غير الشخص الذي تم وصفه له، وخاصة الأطفال، فإنه يمكن أن يكون لها نتائج كارثية. ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يزور حوالي 60,000 طفل في سن 18 وما فوق، غرف الطوارئ كل عام، بسبب حالات التسمم الدوائية غير المقصودة.  

من المهم للغاية بالنسبة للوالدين إبقاء جميع الأدوية، سواءً بدون وصفة طبية أو بالوصفات الطبية، بعيدًا عن متناول الأطفال من جميع الأعمار، فقد تغري الأدوية الأطفال الصغار بألوانها الزاهية أو قد يخطئون في تناول الأدوية بدل الحلوى، أو يتبعون غرائزهم لوضع الأشياء في أفواههم. لذلك من المهم وضع الدواء "بعيدًا وبعيدًا"، بعيد المنال وبعيد البصر. وفي كل مرة تقوم فيها باستخدامه، لا تتركه على الطاولة أو بجانب سرير الطفل، حتى لو كنت بحاجة إلى إعطائه مرة أخرى في غضون ساعات قليلة.  

وعلى الرغم من أن الكثير من الزجاجات أو العبوات تأتي مع أغطية أو أقفال أمان للأطفال، فلا يُعتبر أنه لا يمكن لطفلك فتحها على أي حال. تأكد من قفل الغطاء بشكل محكم، في كل مرة تستخدم فيها الزجاجة وقم بتخزينها بعيدًا عن متناول اليد أو في خزانة آمنة.  

قد يكون من الصعب في بعض الأحيان إقناع الأطفال بتناول الدواء، ولكن من المهم تثقيفهم حول الدواء أو تناول الفيتامينات. تجنب استخدام مصطلح "حلوى" عند محاولة إعطاء طفلك دواءه. لا يوصي الأطباء الآباء والأمهات بمحاولة حث الأطفال الصغار على تناول الدواء عن طريق تسميته بأسماء أخرى. من الأفضل شرح أهمية تناولهم للأدوية، وشرح أن الوالدين ومقدمي الرعاية الصحية، هم  فقط من يقومون بإعطاء الأدوية، وأنهم لا يجب أن يتناولوها بمفردهم.  

ماذا عن الحصول على الأدوية للأطفال الأكبر سناً والمراهقين؟  

يتخذ المراهقون مواقف مختلفة، تجاه الدواء. بعض المراهقين يسيئون استخدام العقاقير الطبية بدون قصد، أو يسيئون استعمالها عن قصد، بعد أن يتمكنوا من الوصول إليها في خزانة الأدوية المنزلية. وقد يشاركون الأدوية الموصوفة المسروقة مع الأصدقاء. 

في كثير من الأحيان ، يمكن أن يؤدي استخدام الأدوية الموصوفة، كعقاقير ترفيهية، إلى سلوكيات أكثر خطورة، وإلى تناول عقاقير غير مشروعة. لقد وجدت دراسة استقصائية أجراها المعهد الوطني الأمريكي لإساءة استعمال الشباب العقاقير عام 2017، أن أكثر من 16% من طلاب الصف البالغ عددهم 12 طالبًا، أبلغوا عن استخدام دواء يسيء استخدامه. أكثر أنواع الأدوية التي يساء استخدامها شيوعًا هي:  

*المواد الأفيونية مثل Vicodin / OxyContin  /  Codeineالتي تستخدم لتخفيف الألم. 

*المثبطات مثل Valium  / Xanax التي تستخدم لتخفيف القلق أو مساعدة الشخص على النوم 

*المنشطات مثل  Adderall / Ritalin التي تستخدم لعلاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. 

كما أن المراهقين يسيئون استخدام الأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية بشكل متزايد، بما في ذلك أدوية الرشح وشراب السعال، كعقاقير ترفيهية أيضًا.  

من المهم أن نبدأ محادثات مع المراهقين الصغار أو المراهقين حول مخاطر تجريب المخدرات، بما في ذلك الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية. ويبدو أن إن هذا أمر منسي أو غير معروف لدى العديد من الآباء والأمهات، نظرًا لحقيقة توفره دون وصفة طبية، مما يعطي انطباعاً بأنه غير ضار. وبالإضافة إلى إجراء محادثات مستمرة مع ابنك المراهق حول تعاطي المخدرات، ضع في اعتبارك المكان الذي تخزن فيه جميع الأدوية في منزلك والحفاظ عليها آمنة ومحكمة الإغلاق.