الأبوة والأمومة

نصائح أبوية مساعدة المراهقين على مواجهة التوتر

السلوك التخريبي: 

قد تكون بعض التوترات طبيعية، لكن التوتر المزمن يمكن أن تكون له عواقب وخيمة، خاصة على المراهقين، إذ أنهم لا يمتلكون الأدوات اللازمة لإدارة التوتر بطريقة إيجابية، وربما يختارون الانخراط في السلوكيات التخريبية أو تدمير الذات. وتشير البحوث إلى أن هذه الفئة العمرية معرضة بشكل خاص للانتحار.  

كيف يمكنك مساعدة طفلك على تقليل التوتر وعلى زيادة الفرح؟ 

اتبع هذه الارشادات الأربع:  

*وضع الحدود: 

على الرغم من أن الهواتف الذكية ليست هي العدو الرئيسي، إلا أنها يمكن أن تكون وسيلة لخلق أو زيادة التوتر، فهم يتابعون دوماً حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، ليتأكدوا ما إذا كان هناك تعليقات أو ردود أو رسائل وصلتهم. وقد يظنون أن عليهم الرد مباشرة، على كل تعليق. وربما يشعرون بالاكتئاب لأنهم يقيسون أنفسهم وحياتهم بأقرانهم الذين يتابعونهم على وسائل التواصل! ولتقليل تلك التأثيرات، ضع وقتاً محدداً للتواصل الالكتروني، ربما 45 دقيقة يوميًا. قم باستخدام تقنية جدران الحماية أو حظر الوصول إلى تطبيقات أو مواقع محددة. وتأكد من قيام أبنائك بالدخول لمواقع التواصل في الصالة الرئيسية للمنزل، قبل ساعة من موعد النوم. 

*تشجيع عادات النوم الجيدة: 

سواء كنت بالغًا أو طفلاً، فإن عدم كفاية النوم يمكن أن يجهدك. وتختلف الساعات البيولوجية للشباب عن البالغين، وهم أصلاً يميلون إلى النوم في وقت متأخر والنهوض في ساعات متأخرة، لكنهم سيظلون بحاجة إلى النوم لمدة تتراوح بين 8 و 9 ساعات كل ليلة. 

ولأن الالتزامات الدراسية، تتطلب أن يسهر المراهقون، على الأقل خلال الأسبوع، فيجب  مساعدتهم للحصول على النوم الذي يحتاجونه. تأكد من عدم تناولهم للمشروبات التي تحتوي على الكافيين، ابتداءً من بعد الظهر، وإزالة جميع الشاشات التلفزيونية أو الرقمية من غرف نومهم، وتشجيعهم على ممارسة نشاطات بدنية هادئة،  لمدة تتراوح بين 10 و 20 دقيقة قبل النوم. 

التواجد المستمر:

تعد سنوات المراهقة وقتًا رئيسيًا لتجريب كل جديد، ويميل المراهقون إلى تجربة السلوكيات السلبية عندما يتعرضون للتوتر. ليس من الحكمة مراقبة ابنك دوماً، بل عليك طرح الأسئلة. استخدم وسائل التواصل الاجتماعي أو محركات البحث لتسأل عن سلوكيات معينة مثل تدخين السجائر الالكترونية والسجائر العادية والمراسلات الجنسية. أظهرْ لأبنائك أنك موجود حولهم دائماً. في بعض الأحيان لا يدركون مدى حاجتهم لك، إلى أن تطرق باب غرفة نومهم. لذلك، اترك المجال مفتوحًا للمناقشة، واشرح لهم أنك متاح طيلة الوقت للنقاش ولطرح الأسئلة.

كيفية إدارة التوتر:

تشير الدراسات إلى أن المراهقين لا يفعلون ما يكفي لإدارة مستويات التوتر لديهم، ويقول أكثر من 1 من كل 10 أنهم لا يخصصون وقتًا لتخفيف توتراتهم. أفضل طريقة لمساعدة ابنك المراهق على إدارة مستويات التوتر لديه، هي طرح نفسك كنموذج للتكيف مع المتغيرات، لكي يستفيد منها، بصفتك مثله الأعلى؛ خصص وقتًا لممارسة الرياضة، تناول الطعام الصحي ، اذهب إلى الفراش مبكراً واستيقظ في أوقات منتظمة،  أعط نفسك مجالاً للتأمل والتركيز الذهني. 

التواصل الدائم:

لا يمكنك منع طفلك من التعرض للتوتر، ولكن يمكنك تقليل آثاره على حياته وصحته. خصص وقتًا للتواصل مع ابنائك على أساس يومي. قم ببعض النشاطات معهم، واترك بابًا مفتوحًا وادعهم لقضاء بعض الوقت معك. راقب أنشطتهم وصداقاتهم واستخدامهم للأجهزة الرقمية. وبغض النظر عن كيفية متابعة أبنائك، من الأهمية بمكان الانتباه إلى مخاوفهم في وقت مبكر، قبل أن تخرج عن نطاق السيطرة.  

قد يكون من الصعب التمييز بين السلوك العادي للمراهقين، وبين الضغط النفسي أو القلق أو الاكتئاب، فإن السلوكيات التالية تستدعي المزيد من التحقق:  

*العزلة عن الأصدقاء والعائلة. 

*النوبات العاطفية المتكررة. 

*التغيرات في أنماط النوم. 

*التغيرات في الأكل. 

*الأعراض الجسدية، مثل التعب والغثيان والدوخة والصداع.