الأبوة والأمومة

النمو الصحي الأطفال كيف تخفف نوبات غضب الأطفال؟

إن سنوات الأطفال ليست سهلة وممتعة كما يعتقد الكثير من الآباء. الأطفال الصغار، وتحديداً ما بين 1 و 4 سنوات، يفتقرون إلى السيطرة على بيئتهم، كما أنهم لا يمتلكون المهارات اللغوية المتطورة للتعبير عن أنفسهم. والأهم من ذلك، أنهم لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الأساسية. كل تلك العوامل مجتمعة، تخلق ما يعرف بنوبات الغضب.  

عادةً، تنشأ نوبات الغضب بين الأطفال دون سن الثانية، بسبب عدم قدرتهم على قول ما يحتاجون إليه؛ الطعام أو الماء أو المزيد من النوم. وبالنسبة للأطفال الأكبر سناً، فإن نوبات الغضب تتمحور غالباً حول اكتساب القوة أو السيطرة.

في كلتا الحالتين، عليك اتباع هذه النصائح الأساسية السبعة:  

خطط مسبقاً:

نوبات الغضب هي في الأساس علامة فارقة لتطور سلوك الطفل، سوف تحدث لا محالة. إذا كنت مستعداً سلفاً، ولديك خطة محكمة لكيفية التعامل معها، فستستفيد أنت وطفلك. وفي أغلب الأحيان تتطلب الخطة، أن تكون هادئًا ومسترخياً. 

تعرف على المحفزات:

يجب معرفة ما الذي يسبب نوبة الغضب لطفلك؛ هل طفلك جائع؟ هل هو ضجر؟ هل هو متعب؟ مهما كان السبب، تأكد من أنك جاهز لعلاج الأمر. أحضر وجبات خفيفة في الرحلات الطويلة. احمل بطانية طفلك المفضلة معك إلى الحديقة. اذهب إلى عيادة الطبيب مع حقيبة مليئة بالألعاب. 

انزل لمستوى طفلك:

إذا شعرت أن طفلك يعاني من مشكلة، أو كنت على وشك الدخول إلى منطقة قد لا تروق له، كالبنك أو السوق المزدحم، فعليك النزول لمستوى مشاعره، ومعرفة ما يريد. الأطفال الذين يعرفون ما يمكن أن يحدث، أسهل بكثير من أولئك الذين ينزعجون. يمكنك أن تلعب دوراً من الأدوار التي على وشك الحدوث، وأن تلعب أيضاً كيف تتوقع منهم أن يتصرّفوا. 

تعامل بهدوء:

تعاملك الهادئ سوف يكون نموذجاً ومحركاً لسلوك طفلك، وسيجذب انتباهه واحترامه. بدلاً من محاولة تهدئته، تحدث معه ببطء وبهدوء. يمكنك العد إلى 10 بصوت عالٍ ورقيق. إذا كان طفلك يبلغ من العمر ما يكفي، فيمكنك دعوته للعد معك، أنت رقم وهو رقم، لإتاحة الفرصة لكلا منكما للاندماج. يمكنك أن تقول شيئًا مثل: "ماما سوف تسمعك عندما تتحدث بصوت هادئ ..اخبرني متى تكون مستعدًا." ثم لا تقل أي شيء آخر. فقط انتظر. 

أثبت على موقفك:

يجب أن تبقى كلمة "لا" دائمًا "لا"، وكلمة "نعم" دائماً "نعم". إذا استسلمت وتنازلت عن موقفك لكي تتجنّب نوبة غضب طفلك، فسيعلم أنه إذا بكى وصرخ وركل، فسوف تعطيه في النهاية ما يريد. اثبت أنت ومن يقد الرعاية لطفلك، على مواقفكم. 

استخدم أدوات الضغط:

عندما تذهب إلى السوق المركزي مع ابنك البالغ من العمر 3 سنوات، ووجدته غير مرتاح، اشتر له لعبة صغيرة، كأداة للضغط لتشجيع سلوكه الجيد. هو يحصل على اللعبة، وأنت تتسوق بدون أي نوبات غضب. إنه انتصار للجانبين. 

كن واضحا بشأن عدم التسامح: 

تأكد أن أطفالك يدركون ما هي السلوكيات غير المقبولة على الإطلاق؛ الضرب ، العض، التدافع ، رمي اللعب، وغيرها من السلوكيات العدوانية أو التي يحتمل أن تكون ضارة. تأكد أنهم يعرفون ما هو خارج عن الحدود، وما يفرض العواقب، مثل إيقاف اللعب لفترة محدودة، أو مغادرة الحديقة أو المطعم أو أي مكان تكونون فيه، لا يهم. المهم هو ثبات موقفك. 

يسعى الأطفال بكل طاقاتهم، لشد انتباهكم. فإذا لم يحصلوا على اهتمام إيجابي، الثناء والعناق والحضن، فسيعملون للحصول عليه، بطريقة سلبية. افعل كل ما بوسعك لإغراقهم بالمديح، عندما يفعلون شيئًا جيدًا. فكر في نفسك كمرآة لطفلك، ازرع فيه السلوك الذي ترغب أن تراه فيه. عندما يتبعون توجيهاتك، كافئهم بكلمات رقيقة وأفعال حنونة، وليس بالضرورة ألعاب أو نزهات. 

في حين أن نوبات الغضب هي مرحلة نمو طبيعية للأطفال الصغار، فليست كل نوبات الغضب طبيعية. إذا كانت نوبات غضب طفلك تزداد بوتيرة متكررة، أو كان طول النوبة يتجاوز 20 أو 30 دقيقة، استشر طبيب الأطفال. وبالمثل، إذا كان طفلك يؤذي نفسه أو الآخرين بشكل منتظم، فمن المهم الحصول على مساعدة من مختصين.